لماذا من النادر وجود أحافير لمخلوقات حية مثل الديدان؟
لطالما أبهرت الأسرار المدفونة تحت الأرض هواة الطبيعة، لكن الملاحظ دائمًا هو كثرة العظام والأصداف مقابل اختفاء كائنات أخرى تمامًا، وهنا يبرز تساؤل علمي مثير، لماذا من النادر وجود أحافير لمخلوقات حية مثل الديدان؟، فهذا الغموض الذي يلف تاريخ بعض الكائنات يفتح الباب لفهم الكيفية التي تحفظ بها الطبيعة بقايا الماضي، ولماذا تختار الاحتفاظ ببعض الأسرار وتسمح للأخرى بالتلاشي للأبد.
لماذا من النادر وجود أحافير لمخلوقات حية مثل الديدان؟
يكمن السبب ببساطة في عدم وجود أحافير لمخلوقات حية مثل الديدان لأن أجساد الديدان ناعمة ولا تحتوي على أي أجزاء صلبة مثل العظام أو الأسنان التي تقاوم عوامل الزمن، فبينما يمكن للهيكل العظمي لحيوان ضخم أن يصمد لآلاف السنين، تذوب أنسجة الديدان الرخوة وتتحلل بسرعة كبيرة بفعل البكتيريا أو الأكسجين فور موتها، مما يجعلها تختفي قبل أن تتاح للرواسب فرصة تغطيتها وحمايتها، لذلك، فإن رؤية أثر لدودة في صخرة قديمة يعد معجزة علمية نادرة، لا تحدث إلا إذا دفن الكائن فجأة في ظروف خاصة جدًا منعت وصول الهواء إليه وحفظته قبل أن يتلاشى. [1]
اقرأ أيضًا: 100 سؤال وجواب في التاريخ
